محمد حمد زغلول

175

التفسير بالرأي

وهذا العلم لا يناله من في قلبه بدعة أو كبر أو حب دنيا أو ميل إلى المعاصي وهذا المعنى أشار إليه الحق تبارك وتعالى بقوله : سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [ الأعراف : 146 ] وبنفس المعنى أشار الإمام الشافعي رحمه اللّه تعالى إذ قال : شكوت إلى وكيع سوء حفظي * فأرشدني إلى ترك المعاصي وأخبرني بأن العلم نور * ونور اللّه لا يهدى لعاصي هذه هي أهم الشروط التي يجب توافرها في المفسّر لكتاب اللّه وأعتقد أن من سار عليها والتزم بها فقد أفلح ووصل إلى الصواب ، وأجاد في تفسير الكتاب ونال في الجنة أعلى الدرجات مع الأصحاب . ومن حاد عن هذه الشروط فقد خاب ، لأنه استبدل بالخطإ الصواب ، وهذا هو توضيح المسألة دون إيجاز ولا إطناب . ثانيا - آداب المفسر : ذكر العلماء أن للمفسّر آدابا لا بدّ من الالتزام بها ، فقال بعض العلماء إنها ست خصال إذا فقط واحدة منها كان السكوت أولى به وهي « 1 » : الخصلة الأولى : أن يكون مفوضا أمره إلى اللّه تبارك وتعالى ، وطالبا منه الرشد والتوفيق والسداد ، وأن يحذر الإعجاب بنفسه والاغترار برجاحة عقله . الخصلة الثانية : أن يكون عالما بأحكام الشريعة علما صحيحا ، من عبادات ومعاملات كي يضع الآيات التي تنظم هذه الأحكام في مواضعها .

--> ( 1 ) - أصول التفسير وقواعده ص 188 نقلا من كتاب المعاني في نظم المعاني .